السيد علي الطباطبائي
372
رياض المسائل
وفي آخر : لا تحل الصدقة لولد العباس ولا نظرائهم من بني هاشم . وكذا غيرها من الصدقات الواجبة على إطلاق العبارة وغيرها من عبائر كثير من الجماعة ، بل نسبه في المسالك إلى الشهرة ( 1 ) عملا بإطلاق تلك المستفيضة . والأصح - وفاقا لجماعة كالمسالك ( 2 ) وغيره - الحلية ، لأصالة الإباحة ، واختصاص إطلاقات النصوص بحكم التعليل في بعضها بأنها أوساخ أيدي الناس ( 3 ) والتبادر في باقيها بالزكاة الواجبة ، مضافا إلى خصوص المعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياه عامتها صدقة ( 4 ) . وبمعنى ذيلها رواية أخرى صحيحة ( 5 ) . والمتبادر من الواجبة هي الزكاة المفروضة ، لكونها المعروفة الشائعة المنساق إليها اللفظ من دون قرينة ، مع إشعار الرواية بها من حيث وصفها فيها بالواجبة على الناس . هذا ، مع أنه صرح بالحصر فيها في خبرين . في أحدهما : عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة ، قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ، قال : نعم ( 6 ) . ونحوه الثاني : عن الصدقة المحرمة عليهم ما هي ؟ فقال : الزكاة المفروضة .
--> ( 1 ) المسالك 5 : 410 ، وفيه الأكثر . ( 2 ) المسالك 5 : 411 . ( 3 ) الوسائل 6 : 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 6 : 189 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 6 : 188 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل 6 : 190 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 5 ، 4 .